سلام

سلام
[جديد المواضيع
جاري التحميل ...
‏إظهار الرسائل ذات التسميات برامج دينية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات برامج دينية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 31 أغسطس 2018

حديث الجمعة ----// إعداد وتقديم الأديبة عفاف على

حديث الجمعة ---- عفاف على
عن ابن عباس رضي الله عنهما -- أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : " شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت " رواه الترمذي و الحاكم
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لما ورد في هذه السور من التخويف من عذاب الآخرة وذكر صفات الجنة.
معكم اليوم سورة " الواقعة " سبب التسمية : لأنها بدأت السورة بأسلوب شرط " إذا وقعت الواقعة " وهى من أسماء يوم القيامة. 
تشتمل هذه السورة الكريمة على أحوال يوم القيامة، وما يكون بين يدي الساعة من أهوال وانقسام الناس إلى ثلاث طوائف ( أصحاب اليمين ، أصحاب الشمال ، السابقون ) ، تركز على التذكير بيوم القيامة وتحقق وقوعه وأحوال أهله.
لآ آله ألا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين
سبحان الله والحمد لله 
اللهم اني اسألك الجنة 
واستجيرك من النار

الجمعة، 16 يونيو 2017

من اعداد وتقديم الشاعرة ليالي احمد قصص الأنبياء وقصة سيدنا زكريا (عليه السلام)


في القرآن الكريم نماذج من قصص المرسلين. فيها عبرة لمن يعقل، وفيها تصديق ما جاءت به الكتب المنزلة من قبل. وقد وردت القصة في القرآن الكريم . وفي قصصهم أيضا عبرة للمؤمنين يقتدون بهم في جميع مقامات الدين : في مقام التوحيد والقيام بالعبودية ، وفي مقامات الدعوة والصبر والثبات عند جميع النوائب المقلقة ، ومقابلة ذلك بالطمأنينة والسكون والثبات التام ، وفي مقام الصدق والإخلاص لله في جميع الحركات والسكنات واحتساب الأجر والثواب من الله تعالى ، لا يطلبون من الخلق أجرا ولا جزاء ولا شكورا إلا الأمور النافعة للخلق . قد قص الله علينا في كتابه قصصا طيبة من أخبار أنبيائه ، ووصفها بأنها أحسن القصص ، وهذا الوصف من الله العظيم يدل على أنها أصدقها وأبلغها وأنفعها للعباد ; فمن أهم منافع هذه القصص أن بها يتم ويكمل الإيمان بالأنبياء ، صلى الله عليهم وسلم ، وهذه قصة النبي زكريا عليه السلام .
-----------------------------------------------------------------
قصه سيدنا زكريا (عليه السلام)
تمنى عمران وزوجته أن يكون لهما ولد، فأخذا يدعوان الله أن يرزقهما الذرية الصالحة، فاستجاب الله لدعائهما، وحملت امرأة عمران، فنذرت أن تهب ما في بطنها لخدمة المسجد الأقصى، وتولي رعايته، والقيام على شؤونه، ولما ولدت أنثى،
قالت: {رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم}
[آل عمران:36]
ثم أخذتها، وذهبت بها إلى المسجد الأقصى
حتى تعيش هناك، وتتربى على التقوى والأخلاق الحميدة، وتنشأ على عبادة الله منذ الصغر.
وتقدم زكريا ليكفلها ويربيها ويقوم على رعايتها، وقد كان زكريا نجارًا، لكن الناس اختلفوا في ذلك، وارتفعت أصواتهم كل ينادي ويطالب بتربية مريم، وكل يرى نفسه أحق برعايتها من غيره،
فقام أحد عُبَّاد المعبد ليفض هذا النزاع الذي نشب بينهم في شأن كفالة مريم، وقال: أقترح عليكم أن نذهب جميعًا إلى النهر ونرمى أقلامنا فيه، والقلم الذي يجري خلاف جري الماء هو الذي يفوز صاحبه بكفالة مريم وينال شرف تربيتها.
فاتفق الجميع على هذا الرأي، وذهبوا إلى النهر، ورمى كل واحد منهم قلمه فذهبت الأقلام جميعها مع التيار إلا قلم زكريا فهو وحده الذي سار خلاف جري الماء، وفاز زكريا بكفالة السيدة مريم، وبدأ زكريا -عليه السلام- في كفالة مريم والقيام على أمرها، وخصص لها مكانًا في المسجد تعيش فيه، ومحرابًا خاصًّا بها لتتعبد فيه، وظلت السيدة مريم في المسجد وقتًا طويلا تعبد الله وتسبحه، وتقدسه في مكانها الخاص، لا تغادره إلا قليلاً.
وكان زكريا يزورها من حين لآخر، للاطمئنان عليها، والقيام بأمرها، وكلما دخل عليها المسجد، وجد عندها طعامًا، بل كان يجد فاكهة وألوانًا مختلفة من الأطعمة لا توجد في ذلك الوقت، فتعجب زكريا، وأخذته الدهشة ثم سألها: من أين لها بهذه الفاكهة، وهذا الطعام؟! فأخبرته السيدة مريم بأنه رزق من عند الله الذي يرزق من يشاء بغير حساب،
وكان زكريا قد كبر في السن، ولم يكن لديه ولد ولا ذرية، لكنه لما رأى رزق الله لمريم بأشياء ليست في وقتها علم أن الله قادر أن يرزقه ولدًا، وإن كانت امرأته عاقرًا، فانصرف زكريا من عند مريم، وتوجه إلى ربه -عز وجل- يدعوه أن يرزقه بولد صالح.
وفي يوم من الأيام، وبينما زكريا في محرابه يعبد الله ويسبحه، تنزلت عليه الملائكة تبشره باستجابة الله لدعائه، وأن الله سبحانه وهبه غلامًا اسمه يحيى، وسيكون نبيًّا صالحًا، فتعجب زكريا من ذلك فكيف يكون له غلام وقد كبر سنه، وامرأته عجوز عاقر؟! فأخبرته الملائكة أن هذا أمر الله القادر على كل شىء، عند ذلك طلب زكريا -عليه السلام- من الله تعالى أن يجعل له آية يستدل منها على أن زوجته بدأت تعاني من أعراض الحمل؛ فجعل الله علامة ذلك أن يفقد حاسة النطق لمدة ثلاثة أيام، وعليه في هذه الحالة أن يستحضر قلبه في الصباح والمساء في ذكر الله وعبادته وشكره.
ثم بين له الله -عز وجل- أنه إذا أراد مخاطبة قومه خاطبهم بالإشارة،
وأمره الله عز وجل- أن يطلب من قومه أن يسبِّحوا لله في الصباح والمساء، ومرت فترة من الزمن، وولد يحيى -عليه السلام- بعد شوق وانتظار؛ وأقر الله به عين زكريا وفرح به فرحًا عظيمًا، فتوجه إلى محرابه يصلي، ويسجد لله عز وجل، ويشكره على هذه النعمة العظيمة.. وقد مات زكريا -عليه السلام- قتيلاً على يد
بني إسرائيل، وقيل: إنه قد مات ولم يقتل، والله أعلى وأعلم .

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

من اعداد وتقديم الشاعرة عفاف علي : حديث الجمعة موضوع الحلقة : ليلة القدر

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وصلاة الله وسلامه ورحماته وبركاته على صفوة عباده ، وخيرته من خلقه، محمد عبد الله ورسوله، وعلى أهل بيته الطاهرين، وصحابته أجمعين
الحديث الثالث من الجمعة الثالثة من الشهر العظيم
عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقم ليلة القدر إيمانآ واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : دخل رمضان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا محروم.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان [ يجاور يعتكف ] ويقول : تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان
شهر الصيام والقرآن والقيام موسم الطاعة والغفران حيث تتضاعف فيه الحسنات ويغفر فيه الله عز وجل السيئات برحمته الواسعة ففيه ليلة مباركة نزل فيها الذكر الحكيم الى العالمين قال تعالى : " إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر "
وهى خير من ألف شهر وعبادة أكثر من ثمانين عاما. . ليلة القدر التى عظم الله قدرها وأعلى شأنها
فطوبى لمن تحققت له بفضل الله العزيز الحكيم فقد هيئ له الخير العظيم
اللهم اجعل لنا نصيبا لليلة القدر ولا تحرمنا شرف قيامها فأنت البر الرحيم

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

الخميس، 15 يونيو 2017

ما إعداد وتقديم الكاتبة رجاء حسين حلقة الليلة من برنامج أروع الهدايا تحت عنوان السمع

أروع الهدايا
الحلقة الثالثة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الهدية سنة نبوية للتعبير عن مشاعر الحب بيننا وبين الآخرين...وهي المنارة التي تهدي سفينة المحبين في لجة بحر الحياة ومهما سمت نفس الإنسان بالخلق الرفيع فإنه يظل يسعد بمن يهدي إليه كلمة طيبة او نصيحة مخلصة تساعده في إعادة توجيه بوصلة أخلاقه لتظل في الاتجاه الصحيح.

في حلقة اليوم ..نتناول واحدة من اهم الجوارح...وكما تعودنا سيكون التناول على شكل مجموعة من الاسئلة..وعن طريق الإجابات نصل معا لأهم جوانب موضوع الحلقة.

والآن فلنبدأ سويا بسؤال لنا جميعا..

السؤال الأول...
هل تعلم متى تبدأ حاسة السمع تعمل عند الإنسان؟

إن أول حاسة تعمل عند الجنين هي حاسة السمع حيث يبدأ الجنين في الأسبوع العشرين يسمع صوت جريان الدم وصوت دقات قلب الأم وذلك بعكس حاسة البصر التي لاتعمل إلا بعد الميلاد وتصل احيانا لليوم الأربعين من الميلاد.
وهنا نذكر تسمية شيخنا رحمه الله الشيخ الشعراوي عندما اطلق على السمع..عمدة الحواس الإدراكية.

السؤال الثاني...

هل تعلم ان الله قد افرد السمع وجمع البصر في القرآن الكريم؟وهل تعلم لماذا؟

قال تعالى..وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة...الملك23

لقد اجمع المفسرون على ان الله تعالى عندما افرد السمع فإنما ذلك لأن دعوة الحق واحدة والأسماع لا تتكرر فالكلام المسموع يكون واضحا لكل من سمعه وحتى في حالة تأويله بكون لصالح الحق وعندما نجلس في مكان مثلا ونستمع لشخص يتحدث فكلنا نسمع الكلام نفسه.

السؤال الثالث...

لماذا قدم الله السمع على البصر؟

جاء السمع دائما مقدما على البصر وذلك لخطورة السمع فالإنسان يسمع في النور والظلام...حتى وهو نائم...وهو أيضا يسمع من كل الاتجاهات فعمله لا ينقطع.

السؤال الرابع..

لماذا لا يكون الختم إلا على السمع والقلب؟

لا شك أن العلم يكتسب بالسمع والبصر..والسمع مع الإيمان يؤدي إلى الفهم والإدراك...قال تعالى..لو علم فيهم خيرا لأسمعهم..
..وكانوا لا يستطيعون سمعا..

السؤال الخامس...
ما الادلة على ان الإيمان يأتي عن طريق السمع وليس عن طريق البصر؟

قلنا إن السمع مرتبط بالفهم والإدراك...ويدل على ذلك قوله تعالى...وتعيها أذن واعية..الحاقة 12
..إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت...
..إذا الأرض مدت وأذنت لربها وحقت أي سمعت
وأيضا نعلم ان الجن الذين آمنوا قد آمنوا عن طريق السمع

السؤال السادس....
من هو الإنسان الأذن؟

معنى الإنسان الأذن هو الذي يصغي للناس كثيرا ويستمع اكثر مما يتحدث ومن هنا جاء اتهام المنافقين للرسول صلى الله عليه وسلم أنه أذن.

السؤال السابع...
يميز علماء النفس بين الإنسان السمعي والإنسان البصري..
فكيف نفهم ذلك؟

يصنف علماء النفس الإنسان السمعي على أنه المعتمد على الحس المرهف ومن أهم طباعه الهدوء .. وحتى في بقية المخلوقات السمعية كالحمام والدولفين والعصافير نجدها هادئة وديعة.
وذلك بعكس الإنسان البصري الذي يتسم غالبا بحدة طباعه حتى في اوقات مرحه...ونجد ذلك يتمثل بوضوح أيضا في بقية المخلوقات البصرية مثل ..الثعلب والذئب ..الصقر..البوم..القرش.

السؤال الثامن...

هل جال بخاطرنا يوما أي سؤال عن علاقة السمع بالعبقرية؟

قال تعالى..والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون.النحل 78

وتحدد الآية الكريمة أهم وسائل التعلم ونرى السمع يتقدمها.
ولأن مراكز السمع ترتبط بمراكز التفكير العليا فإن هذا يؤدي إلى قيامها بدور اساسي فعال في عملية التعلم..

ومن هنا نرى أن العباقرة فاقدي السمع قليلون جدا بينما هناك الكثير جدا من العباقرة فاقدي البصر.

من هنا نأتي إلى السؤال التاسع...
إذا كان للسمع كل تلك الأهمية فما واجب الإنسان تجاه تلك النعمة العظيمة؟

وضح الله في الآية الكريمة ان الإنسان مسئول عن سمعه وبصره وفؤاده...ومن هنا يجب على الإنسان....

أن يتقي الله في سمعه فلا يسمع حراما
يبتعد عن الغيبة والنميمة وعن استماع اي كذب أو إشاعات.
يبتعد عن سماع لغو الحديث وهو الكلام الذي لا طائل من ورائه.
يحذر من الاستماع متعمدا إلى حديث لا يراد له سماعه وفي الحديث الشريف...من سمع حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنيه الآنك يوم القيامة..وهو الرصاص
ويدخل في ذلك كل وسائل التجسس على الآخرين سواء عن طريق السمع المباشر او باستخدام الوسائل الحديثة.

ويجب على الإنسان ألا يدعي أنه سمع أمرا لم يسمعه.

...وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم وأبصاركم...

وفي مقابل ذلك عليه أن يستمع إلى القول الحسن..وسماع القرآن الكريم..والسنة الشريفة..وإلى أية أحاديث مفيدة وتهم حياته وحياة اسرته وأمته.

وتذكروا أعزائي..
أنه من أهم صفات الكريم أنه يحسن الاستماع إلى الآخرين
فكما أن للبيوت أبوابا تفتح لاستقبال الضيوف وقلوب ترحب بهم...كذلك الكريم يفتح أبواب أذنيه ليستمع للآخرين وينبه عقله لاستيعاب ما يقولونه وربما ساعدهم في حل مشكلة او إبداء رأي هام..

من أجمل الحكم..

إنما جعلت لك أذنان ولسان لتسمع تكثر مما تقول..

وقال الشاعر...

وسمعك صن عن سماع القبيح..كصون اللسان عن النطق به
فإنك عند استماع القبيح..شريك لقائله فانتبه

وأخيرا وليس آخرا أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه وأتمنى أن تعجبكم حلقة اليوم وإلى لقاء قادم إن شاء الله مع حلقة متجددة من برنامجكم ...أروع الهدايا


تقديم...رجاء حسين

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

الاثنين، 12 يونيو 2017

من إعداد وتقديم الشاعرة أ جنان شحروري برنامج نور الإيمان في حلقته الليلة تحت عنوان {ليلة القدر معناها وسبب تسميتها}

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحلقة الثالثة من برنامج نور الإيمان بعنوان: {ليلة القدر معناها وسبب تسميتها}
يقولُ اللهُ تبارَكَ وتعَالى في مُحْكَمِ التَّنْزيلِ :﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ {1} وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ {2} لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ {3} تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ {4} سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ {5} ﴾[سورة القدر].
معنى القدر:
القدر في اللغة: اسم مصدر من قدر الشيء يقدره تقديراً، وقيل إنه مصدر من قدر يقدر قدراً، عبارة عما قضاه الله وحكم به من الأمور.وقيل: هو كون الشيء مساوياً لغيره من غير زيادة ولا نقصان، وقدّر الله هذا الأمر بقدره قدراً: إذ جعله على مقدار ما تدعو إليه الحكمة.
أما في الشرع فهو ما يقدره الله من القضاء ويحكم به من الأمور.
ليلة القدر هي ليلة عظيمة مشرّفة من ليالي شهر رمضان ، وسميت بليلة القدر لأنّ الله يقدّر ما سيكون في تلك السنة للعبد ، وقيل لأنّها ليلة قديرة ذات مكانة عالية عند الله تعالى ، وقيل لأنّها اللّيلة التي هي خير من ألف شهر وبها أنزل الله تعالى كتابه الكريم على سيّدنا محمد عليه الصلاة والسّلام ، وقيل لأنّها ليلة تنزل بها ملائكة يعظم قدرهم عند الله تعالى ، وقيل أيضاً أنّ العبادات والطّاعات في هذه اللّيلة من العباد لها قدر كبير عند الله تعالى ، وبالرّغم من معانيها المتعدّدة إلا أنّها ليلة عظيمة بقدرها .وهي إحدى ليالي رمضان الفضيلة، واقعة في الثلث الأخير منه، وفي الأوتار خاصّةً، ولقد رجّح أنّها ليلة السابع والعشرين من رمضان، حيث ينتظرها المسلمون من كل عام لإحيائها بالصلاة فيها، وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، إضافة إلى قيام الليل بالدعاء والتضرّع، والابتهال إلى الله بتغيير الأحوال وتحسين الظروف، وقبول الأعمال
اذن سميت ليلة القدر بهذا الاسم:
1- لأن الله يقدر فيها الأرزاق وأمور العباد وتأخذ الملائكة صحائف الأقدار عاماً كاملاً من ليلة القدر إلى ليلة قدر أخرى، فلا يبقى جليل ولا حقير إلا كتب الله أمره عاماً كاملاً، قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ(3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 3-4] .
2- لأن الله أنزل فيها القرآن وهو أعظم ما يكون من الكتب قدراً.
3- لأن الإنسان يعظم قدره فيها إذا أحياها، لذلك قد تكتب السعادة لإنسان بعد إحيائها قال تعالى:{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر:3] إحياؤها أفضل من عبادة 84 عاما.
4- لأن الأرض تضيق والقدر هو التضييق كما قال تعالى: {وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق:7]، أي ضيق عليه لأن الأرض تضيق من كثرة الملائكة التي نزلت من السماء.
والصحيح أن كل ذلك واقع في ليلة القدر كما ثبت في النصوص.
وسُمّيت ليلة القَدر لأنّ فيها تقديرَ الأمور والأحكام والأرزاقِ مِن تلكَ اللّيلةِ إلى مِثلِها مِن قابِل (أي السنة التي تليها) فالله يُظهِرُ ذلكَ للملائكةِ ويُبَيّن لهم ما هُم مأمورونَ بفِعلِه فيَنسَخُون في صُحفِهم مِنَ اللّوح المحفوظِ ما يجرِي للعبادِ خلالَ هذه السّنة مِن مَوتٍ وحياةٍ وولادةٍ وأرزاقٍ ومصائبَ وفَرح ونحوِ ذلك.
وسمّيت ليلة القدر لأنّ الأرضَ تضِيقُ بالملائكة الذينَ يَنزلون فيها ولأنّ العمَلَ الصّالح يكونُ ذَا قَدْرٍ عندَ الله تعالى في هذه الليلة، خَيرٌ منَ العمَلِ في ألفِ شَهر ليسَ فيه ليلة القَدر. ومَن حصَلَ لهُ رؤيةُ شَىءٍ مِن علاماتِ ليلةِ القَدر يقظَةً فقَد حصَلَ لهُ رؤيةُ ليلةِ القَدْر، ومَن رءاها في المنام دَلّ ذلكَ على خَيرٍ لكنّهُ أقلّ مِن رؤيتها يقظةً، ومن لم يرَها منامًا ولا يقظةً واجتهَدَ في القِيام والطّاعةِ وصَادفَ تلكَ الليلةَ نالَ مِن عظيم بركَاتها فضلَ ثوابِ العبادةِ تلكَ الليلة، أفضل مِن ثوابِ العِبادةِ ألفَ شَهر، ومَن يَسّرَ الله له أن يدعُوَ بدَعْوةٍ في وقتِ سَاعةِ رؤيتها كانَ ذلكَ علامةَ الإجابة، كم مِن أُناسٍ سَعِدُوا مِن حصُولِ مطَالبهِم التي دعَوا اللهَ بها في هذِه الليلة.
وكانَ أكثر دعاءِ النبي صلى الله عليه وسلم في عمُوم الأوقاتِ من غيرِ تقيِيد ذلكَ في ليلةِ القَدر أو في الجمعة: « ربَّنا ءاتِنا في الدّنيا حسنَة وفي الآخِرة حسنَة وقِنا عذَابَ النار » بل كانَ ذلكَ شأنُه على الإطلاق.
فضل ليلة القدر على المسلمين : إنّها ليلة تقدر فيها الآجال والأرزاق وفيها يقدر ما يكون في السّنة من تدابير وتقدّر فيها العبادة بألف شهر ، ليلة القدر تفتح الأبواب ، ويسمع النّداء والدعاء ، ويرد الجواب ، ويكتب للعاملين فيها عظيم الأجر ، وينالوا الحسنيين في الدّنيا والآخرة ، ليلة القدر خير من ألف شهر، فلنجتهد في طلبها حتى ننال حسن أجرها وثوابها .
ومعنى قوله تعالى (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) أي أن الله سبحانه وتعالى بفضله وكرمه جعل هذه الليلة في فضلها وكثرة ثواب العمل فيها خيراً من ألف شهر بمعنى أن الإنسان لو عمل عملاً صالحاً ألف شهر ليس فيه ليلة القدر كانت ليلة القدر خيراً منه لما فيها من الثواب العظيم الجليل والخير والبركات.
ولليلة القدر أهميّة عظيمة، فقد أعطى الله عزَّ وجل في هذهِ الليلة العظيمة خيراً عظيماً يماثل فضل وخير ألف شهر، فالعبادة وكافّة وجوه الخير في هذهِ الليلة تتضاعف وتكوّن لنا رصيداً وافراً من الأجر والثواب نستعين بهِ على قصر آجالنا التي مهما غنمنا فيها من الخير فلن نصلَ إلى ما فيه مضاعفة أجورنا من قبله تعالى بمثل هذا العطاء وهذهِ المكارم الربّانية .
ومن أسباب تسميتها بليلة القدر أنّها عظيمة القدر والأهميّة. في هذهِ الليلة العظيمة يكون نُزول الملائكة ونزول جبريل عليه السلام وذلك بأمر الله عزّ وجلّ. تتصف هذهِ الليلة بالسلام والأمن والهدوء وهو من عظيم رحمة الله بمَن أدرك هذهِ الليلة لتسكُن نفسه بها وتهدأ روحه وتطمئن. أهميّة الليلة أيضاً باستجابة الله لدعاء الداعين وابتهالاتهم التي يرفعونها إلى ربٍّ كريم يجيب دعوة الداعِ إذا دعاه.
وسُمّيت ليلة القَدر لأنّ فيها تقديرَ الأمور والأحكام والأرزاقِ مِن تلكَ اللّيلةِ إلى مِثلِها مِن قابِل (أي السنة التي تليها) فالله يُظهِرُ ذلكَ للملائكةِ ويُبَيّن لهم ما هُم مأمورونَ بفِعلِه فيَنسَخُون في صُحفِهم مِنَ اللّوح المحفوظِ ما يجرِي للعبادِ خلالَ هذه السّنة مِن مَوتٍ وحياةٍ وولادةٍ وأرزاقٍ ومصائبَ وفَرح ونحوِ ذلك.
عدد ركعاتها: لم يحدّد القرآن الكريم أو السُّنة عدداً معيّناً لقيام ليلة القدر، بل إنّها تكون على قدر استطاعة المسلم، فمن أكَثَرَ من الطاعات نال الخير الأكبر، ولا يُشترط فيها عدد قليل أو كثير من الرّكعات، مع تفضيل إطالة الصلاة بالقراءة، إضافة إلى العبادات الأخرى كقراءة القرآن، وذكر الله تعالى، بالتّسبيح، والتهليل، والاستغفار الكثير، والصلاة على رسول الله، إضافة إلى تكثيف الدعاء بما يسعى إليه المسلم من زيادة في الرزق أو دوام الصحة والعافية، أو الزواج، أو الذريّة الصالحة، حيث إنّ الدعاء مستجاب في هذه الليلة، وقد رُوي عن عائشة - رضي الله عنها- أنّها قال:" قلت يا رسول الله إن علمت ليلة ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنّك عفوّ تحب العفوَ فاعفُ عنّي" . كما أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُكثر في رمضان وليلة القدر من دعاء" ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنةً وقنا عذاب النار".
قيام ليلة القدر يكون بالذِّكر وقراءة القرآن من كان عاجزاً عن قيام ليلة القدر لعذرٍ أو انشغالٍ أو عملٍ وأراد أن يُقيمها بذكر الله وتحميده، وتسبيحه، والصَّلاة على رسوله، وقراءة القرآن، ومُذاكرة أحاديث المُصطفى - عليه الصّلاة والسّلام- فله ذلك، ويُحسب من الذّاكرين، ويُؤجر على قِيامه وذكره وقراءته، وينال أجر قيام ليلة القدر، وذلك لقوله عليه الصّلاة والسّلام: (مَنْ قَرَأَ بِالآيَتَيْنِ مِنْ آخر سُورَةِ البَقَرَةِ في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ)، قِيلَ: كَفَتَاهُ مِنْ قِيامِ اللَّيْلِ، قال الحافظ: (وقيل: معناه أجزأتاه فيما تعلّق بالاعتقاد، لِما اشتملتا عليه من الإِيمان والأعمال إجمالاً)، ثم ذكر أقوالاً أخرى، قال: (ويجوز أن يُراد جميع ما تقدّم والله أعلم). وعن أبي مسعود قوله: (من قرأ خاتمة البقرة أجزأت عنه قيام ليلة).
عن عبد الله بن بريدة أن عائشة قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن وافيت ليلة القدر فما أقول ؟ قال : " قولي : اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني " .
وسنُلخّص أهميّة ليلة القدر المُباركة في بضع نقاط. في هذهِ الليلة المُباركة كانَ نُزول القرآن الكريم، ولو لم يكُن في هذهِ الليلة إلاَ نزول القرآن لكفاها أهميّة وتشريفاً. اختصاص الله بسورةٍ من القرآن الكريم لهذهِ الليلة هو دليل أهميّتها وعظيم قدرها. ليلة القدر فيها تُقدّر أرزاق العباد ومقاديرهم، والإيمان بالقدر هو من أركان الإيمان الذي لا يصحّ إيمان المرء إلاّ به .
يقول الشاعر:
يـا ليلـة القـدر آمـالاً نعانيهـا = ومن محياك تأتينا غواليهـا
يا ليلـة زانهـا الرحمـن جمَلهـا = فيها العطاء ومـا أدراك مـا فيهـا
فيها السلام مـن الهـادي تـردده = ملائـك نزلـت والـروح حاديهـا
يـا ليلـة وهـب الفتـاح قائمهـا = غفرانه ألـف شهـرٍ لا يساويهـا
قـد خصهـا الله بالقـرآن تذكـرَةً = فيه السعادة فـي أسمـى معانيهـا
نسأل الله أن يجعلنا ممن يوفقون لقيامها ويعيننا على ذلك، ونسأله أن يجعل قيامنا بين يديه خير قيام، ونسأله إخلاصا لوجهه وخشوعا بين يديه وبارك اللهم لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو التواب الرحيم .
وإلى اللقاء مع الحلقة الأخيرة من نور الإيمان بإدن الله وكل عام وأنتم بخير . رمضان كريم ..تحياتي

الجمعة، 9 يونيو 2017

من إعداد وتقديم الشاعرة عفاف علي : حديث الجمعة

السلام عليكم ورحمة الله
ها نحن قد مرت علينا العشر الأول من رمضان وكنا نقول منذ أيام أهلا واليوم نقول تمهل يارمضان على المسلم والمسلمة أن يفدم كشف حساب لما فان من رمضان فان وجد خيرا فليحمد الله تعالى ومن وجد غير ذلك فالفرصة سانحة. .
الحديث الثانى من الجمعة الثانية من الشهر الفضيل. .
عن عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { الذى يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذى يقرأ القرآن وهو يتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران ( رواه البخارى )
هذا هو القرآن الذى أدهش العقول ، وأبكى العيون ، وأخذ بالألباب والأفئدة، وطأطأت له رؤوس الكفر، ( وإذا سمعوا مآانزل إلى الرسول ترئ أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنآ إمنا فاكتبنا مع الشاهدين )
فالعاقل من يكثر تلاوته واستذكاره للاهتداء بهديه والاسترشاد بمواعظه والاعتبار بقصصه والالتقاط من درره وحكمه
شهر رمضان الكريم فيه ليله خير من الف شهر
شهر الانتصارات أعز ألله فيه الإسلام في غزوه بدر بالنصر علي كفار قريش رغم الفارق الكبير في العدد والعده

كما أعز ألله فيه الإسلام بالنصر علي اليهود في العاشر من رمضان
الله أكبر ألله أكبر رددها الجنود
الله أكبر عبروا السدود
الله أكبر ألله أكبر قاتلوا بعا اليهود
ألله اكبر صدق وعده وأعز جنده وهزم الاحزاب وحده

لقد جعل الله هذا الكتاب فرقانا بين الحق والباطل، من طلب الهدى منه أعزه الله، ومن ابتغى الهدى من غيره أذله الله
اللهم اجعل القرأن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا ، وجلاء أحزاننا، اللهم اجعله شفيعا لنا، وشاهد لنا لا شاهدأ علينا
اللهم حبب أبناءنا في تلاوته وحفظه والتمسك به، واجعله نورأ على درب حياتهم، برحمتك ياارحم الراحمين
سبحان ربك رب العزه عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

الخميس، 8 يونيو 2017

أروع الهدايا..الحلقة الثانية : اللسان إعداد وتقديم الأديبة رجاء حسين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موعدنا مع برنامجكم ..أروع الهدايا..الحلقة الثانية..
في الحلقة السابقة..تحدثنا عن القلب ومكانته من الجوارح وعلمنا أنه الآمر الناهي لكل جوارح الإنسان.
وسنتناول في حلقة اليوم واحدة من اهم جوارح الإنسان وهي اللسان.وللسان دور خطير في حياة صاحبه وهناك العديد من النصوص المختلفة والتعبيرات البليغة التي تعبر عن ذلك بوضوح مبينة تأثير اللسان في حياة صاحبه ويسعدني أعرض الحلقة على شكل أسئلة متدرجة نصل معا في نهايتها إلى مانريد أن نعرفه عن موضوع الحلقة..فهيا بنا سويا..

السؤال الأول..ماهي مكانة اللسان في حياة صاحبه؟

نقول وبالله التوفيق..
اللسان له مكانة عالية وخطيرة في حياة الإنسان حيث قال الله تعالى..مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد...ق18
وقال تعالى....وسنكتب ماقالوا......آل عمران 15
تمر علينا الآيات الكريمة ونعيد تلاوتها وقد لاننتبه لخطورة معناها ونغفل عما تتضمنه من رسائل ربانية لتوجيه حياتنا توجيها صحيحا إذا فهمناها وعملنا بها..

أسلوب القصر في الآية الأولى يؤكد لنا خطورة كل كلمة ننطقها..فليس هناك لفظ يمر مرور الكرام بل إنه مراقب ومسجل علينا.
وفي الآية الثانية تأكيد الفعل بالسين ليؤكد أيضا المعنى..
ترى هل يبقى لدينا شك في خطورة أية كلمة نتفوه بها؟
ونستطيع أن نفهم اكثر بالعودة لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم.....لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه..ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه
رواه الإمام أحمد
والمعنى بوضوح أن اللسان يترجم لنا ما في القلب

السؤال الثاني..كيف نحفظ للسان تلك المكانة السامية؟

إن الإيمان المخلص بما سبق عن عظم مكانة اللسان لا يدع مجالا لأي عاقل للتهاون في هذا الأمر.
ويجب أن نعلم أن كلماتنا هي بذور نغرسها في حياتنا الدنيا ولا يحصد الإنسان إلا ما غرسه..إن خيرا فخير وإن شرا فشر..
وكان سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يمسك لسانه ويقول..هذا الذي أوردني الموارد.
الصديق يقول ذلك بينما نحن لا نلقي بالا لما نثرثر به طوال الوقت..

السؤال الثالث..
هل اللسان يمرض؟وما هي أهم الأمراض التي يبتلى بها؟
في الحقيقة اللسان يمرض ولا يكاد أحد منا ينجو من واحد أو أكثر من تلك الأمراض ونذكرها بإيجاز...
1..الشرك بالله 2..شهادة الزور 3..قذف المحصنات

4..الكذب 5...الغيبة والنميمة 6..الثرثرة الفارغة

7..ترويج الإشاعات 8..السب والشتم الخ

ولا يخفى على عاقل خطورة تلك الامراض على الفرد وعلى المجتمع.

السؤال الرابع..

كيف نستطيع معالجة تلك الامراض والوقاية منها؟
لأن للكلمة خطورتها فقد حددت لنا وسائل التحكم في اللسان ومنها..
في الحديث الشريف..
من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه.
إن الله كره لكم القيل والقال وكثرة السؤال
من كان يؤمن بالله واليوم الآخرفليقل خيرا أو ليصمت
وعندما سأل رجل الرسول صلى الله عليه وسلم..أرشدني إلى عمل يدخلني الجنة..قال ..أمسك عليك هذا..وأشار إلى لسانه
ويستطيع كل إنسان أن يدرب نفسه على التحكم في لسانه بقدر المستطاع..يمكنه أن يبتعد عن الكذب والنفاق وعن التعرض للآخرين بما يؤذيهم..فالمسلم من سلم الناس من لسانه ومن يده.
وبالمقابل يعود لسانه ألا ينطق إلا بالخير والصدق ويستحضر دائما خشية الله وتعاليم الرسول صلى الله عليه وسلم بأهمية حسن الخلق مع الجميع.

السؤال الخامس..
ماذا يحدث إذا أفلت الإنسان زمام لسانه؟

كما قيل..الكلمة كالرصاصة إذا انطلقت لا تسترد
فليحرص كل منا ألا تخرج رصاصة طائشة من لسانه ربما تقتل أحب الناس إليه.
ولأن جرح اللسان أخطر من جرح السيف فليحذر أحدنا من جرح من حوله وإذا كان السيف يجرح الجسد وجرحه يشفى بعد حين بالعلاج فإن جرح اللسان قد لاتجد له علاجا مهما مر الزمان..ويظل جرحا غائرا لايلتئم في نفس من أصيب به.
فاحذروا أحبابي من هذا الأمر جيدا..

والآن..مع أجمل ما قيل عن اللسان...
من أقوال لقمان الحكيم..
إذا صمت الجاهل يحسب حكيما
من كتم سره كان الخيار بيده
إني قد ندمت على الكلام..ولم أندم على السكوت
ليس من شيء أطيب من اللسان والقلب إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا.

ومن الامثلة الدارجة...
لسانك حصانك إن صنته صانك وإن هنته هانك
وقال الحكماء..الكلام اللين يغلب الحق البين

ومما قيل ..
إن كان يعجبك السكوت فإنه..قد كان يعجب قبلك الأخيارا
ولئن ندمت على سكوتك مرة..فلقد ندمت على الكلام مرارا
إن السكوت سلامة ولربما..زرع الكلام عداوة وضرارا

الكلام لا ينتهي في هذا الموضوع ولكن لا بدمن الختام وحتى يكون ختامه مسك ننهي حلقتنا بالحديث الشريف..
قال الرسول صلى الله عليه وسلم...

إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول..

اتق الله فينا فإنما نحن بك فإن استقمت استقمنا وإذا اعوججت اعوججنا..
وأخيرا وليس آخرا أستودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة إن شاء الله دمتم بكل خير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قدمتها لكم...رجاء حسين

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

الأربعاء، 7 يونيو 2017

من قصص الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه : قصة سيدنا أيوب عليه السلام إعداد وتقديم الشاعرة ليالي أحمد

في القرآن الكريم نماذج من قصص المرسلين. فيها عبرة لمن يعقل، وفيها تصديق ما جاءت به الكتب المنزلة من قبل. وقد وردت القصة في القرآن الكريم . وفي قصصهم أيضا عبرة للمؤمنين يقتدون بهم في جميع مقامات الدين : في مقام التوحيد والقيام بالعبودية ، وفي مقامات الدعوة والصبر والثبات عند جميع النوائب المقلقة ، ومقابلة ذلك بالطمأنينة والسكون والثبات التام ، وفي مقام الصدق والإخلاص لله في جميع الحركات والسكنات واحتساب الأجر والثواب من الله تعالى ، لا يطلبون من الخلق أجرا ولا جزاء ولا شكورا إلا الأمور النافعة للخلق . قد قص الله علينا في كتابه قصصا طيبة من أخبار أنبيائه ، ووصفها بأنها أحسن القصص ، وهذا الوصف من الله العظيم يدل على أنها أصدقها وأبلغها وأنفعها للعباد ; فمن أهم منافع هذه القصص أن بها يتم ويكمل الإيمان بالأنبياء ، صلى الله عليهم وسلم ، وهذه قصة النبي أيوب عليه السلام .
---------------------------------------------------------------------

كان أيوب عليه السلام.. صاحب مال وجاه وزوجات وأولاد، وكان رجلاً قد رفع الله قدره فجعله نبياً.
في لحظة من ليل أو نهار فقد أهله وولده وماله ولم يبق معه إلا زوجة واحدة، ثم ازداد عليه البلاء فأصابه مرض عضال تعجب منه قومه وخافوا من عدوى مرضه فأخرجوه من بينهم.

فعاش في خيمة في الصحراء قد هدّه المرض وتقرّح جسده وعظم ضُرُّه وتركه الناس فلم يقربوه .
وطالت سنين المرض بأيوب عليه السلام وهو جبل صامد..
وفي يوم هادئ بكت زوجته عند رأسه فسألها: ما يبكيك ؟
قالت: تذكرت ما كنا فيه من عز وعيش ثم نظرت إلى حالنا اليوم فبكيت..

فقال لها: أتذكرين العز الذي كنا فيه.. كم تمتعنا فيه من السنين ؟
قالت: سبعين سنة. فقال: فكم مضى علينا في هذا البلاء ؟
قالت: سبع سنين.. فقال: فاصبري حتى نكون في البلاء سبعين سنة.. كما تمتعنا في الرخاء سبعين ثم اجزعي بعد لك أو دعي..

ومر عليه الزمان.. وهو يتقلب على فراش المرض لكنه كان بطلاً..
نعم لو مررت به وهو مريض ولحم جسده يتساقط لرأيت أنك تمر بجبل صامد لا تزعزعه الأعاصير ولا تحركه الرياح..

لسان ذاكر، وقلب شاكر، وجسد صابر، وعين باكية، ودعوة ماضية.. لم يفرح الشيطان منه بجزع..
وفي ساعة من نهار مر قريباً منه رجلان فلما رأيا ضره ومرضه قال أحدهما للآخر: ما أظن الله ابتلى أيوب إلا بمعصية لا نعلمها.. عندها رفع أيوب عليه السلام يده و.. ( نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )..

فلما نظر الله إليه.. نظر إلى عينين باكيتين ما نظرت إلى حرام..
ويدين داعيتين.. ما لمست حراماً.. ولا امتدت إلى حرام..
ولسان حامد.. ورأس راكع ساجد..

عندها هزت دعواته أبواب السماء فقال الله: ( فاستجبنا له وكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين )..
وأثنى الله عليه فقال: ( إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ )..
وما أجمل أن ينظر الله إليك وأنت في مرضك.. فيراك صابراً محتسباً فترتفع إلى درجة ( نعم العبد )..

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

الاثنين، 5 يونيو 2017

من إعداد وتقديم الشاعرة المبجلة جنان شحروري برنامج نور الإيمان بعنوان: {معنى الاستغفار وفوائده)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحلقة الثانية من برنامج نور الإيمان بعنوان: {معنى الاستغفار وفوائده)
لقد أخبر نبينا الأكرم صلى الله عليه وسلم عن شهر رمضان أنه مغفرة للذنوب فقال عليه الصلاة و السلام : ( الصلوات الخمس و الجمعة إلى الجمعة و رمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن ).
فشهر رمضان إذا دخل فيه المسلم فصامه وقامه وعمل عملا صالحا يكون مغفرة للذنوب و لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: ( رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له )يعني بعُد و خسر خسرانا كبيرا أنه أدرك رمضان ثم لم يغفر له . كيف هذا ؟! مسلمي ُدرك هذا الشهر ثم لا يُغفر له ؟! هذا عبد خاسر ! رغم أنف امرئ أدرك رمضان ثم لم يُغفر له . و في الصحيحين أيضا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و على آله و سلم قال : ( من صام رمضان إيمانا و احتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه)، من صام رمضان إيمانا و احتسابا ! و هذا يفيد أنه ينبغي للمؤمن أن يستقبل شهر رمضان بنية صالحة، أنه يصومه صياما صحيحا يبتغي بذلك وجه الله إيمانا و احتسابا.، ومعنى إيمانا يعني أن يكون صائما إيمانا بفرضية الصيام، أن يكون مؤمنا بأن الله عز و جل فرض على العباد صوم رمضان.
واحتسابا أنه يصوم لوجه الله عز وجل يبتغي الأجر من الله عز و جل و كذلك امتثالا لأمر الله سبحانه و تعالى . هذا المؤمن ، مؤمن مخلص يصوم لوجه الله عز و جل ، من صام رمضان على هذا الوجه فإن الله عز و جل يغفر له ذنوبه { غُفر له ما تقدم من ذنبه}
قال تعالى:{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً (12)} (نوح)
فما معنى كلمة استغفر؟
استغفر يستغفر، مصدرها استغفار ومادتها (غفر) التي تدل على الستر، فالغفر الستر، والغفر والغفران بمعنى واحد يقال غفر الله ذنبه غفراً ومغفرةً وغفراناً .
والغفور والغفّار والغافر من أسماء الله الحسنى ومعناهم الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم
والاستغفار في اللّغة: هو طلب المغفرة ، فالسين والتاء في اللغة للطلب، فإذا قال العبد: أستغفر الله، فمعناه أَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لِي ، فأصل الغفر التّغطية والسّتر، يقال:غفر اللّه ذنوبه أي سترها. وقال شيْخ الإِسلامِ ابْن تَيْمِيَّةَ رحمه الله:
"المَغْفِرَةُ مَعْنَاهَا وِقَايَةُ شَرِّ الذَّنْبِ بِحَيْثُ لا يُعَاقَبُ عَلَى الذَّنْبِ، فَمَنْ غُفِرَ ذَنْبَهُ لَمْ يُعَاقَبْ عَلَيْهِ".
والاستغفار في الاصطلاح: هو طلب المغفرة بالدّعاء والتّوبة أو غيرهما من الطّاعات .
وقد جاء الأمر بالاستغفار في كتاب الله، وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، سواء كان ذلك بعد ارتكاب ما يستدعي طلب المغفرة من المخالفة الشرعية، أو بعد الطاعة أو على كل حال. وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً) [النصر:3]. جاء في الحديث الصّحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام أنه قال: " طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا " وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:" ما رأيت أحدا أكثر من قول: أستغفر الله وأتوب إليه من رسول الله صلى الله عليه وسلم "فكان عليه الصلاة والسلام كثير الاستغفار وقد قال الله جل وعلا: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ﴾ [ الأحزاب: ٢١]. والإستغفار من تقوى الله عز وجل ، التي هي سبب كل خير يصيب المتقين . يقول الله سبحانه : ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ) الطلاق/2-3
ومن فضائل الاستغفار أنه يجلب الخيرات والبركات للعبد ويدفع عنه البلاء يقول الله تعالى: { فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12)} (نوح)
أي إذا تبتم إلى الله واستغفرتموه وأطعتموه، كثر الرزق عليكم، وأسقاكم من بركات السماء، وأنبت لكم من بركات الأرض، وأنبت لكم الزرع، وأدر لكم الضرع، وأمدكم بأموال وبنين، أي: أعطاكم الأموال والأولاد، وجعل لكم جنات فيها أنواع الثمار، وخللها بالأنهار الجارية بينها ، وفي هذا دلالة على عظم فوائد الاستغفار وكثرة خيراته وتعدد ثمراته.فالاستغفار له مكانته العظيمة ومنزلته العليّة في دين الله فهو أساس لاستجلاب الخيرات وحلول البركات ونزول النّعم وزوال العقوبات والنقم.ويرفع العبد من المقام الأدنى إلى المقام الأعلى ومن المقام الناقص إلى المقام الأتم والأكمل. وبه تقل العثرات وتغفر الزلات وتكفر الخطيئات وترتفع الدرجات وتعلو المنازل عند الله تبارك وتعالى ورمضان هو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، هو شهر العتق والغفران شهر الصبر والمواساة، والتكافل والتراحم والإحسان، شهر التناصر والتعاون، هو شهر تُفتح فيه أبواب الجنات، وتُضاعف فيه الحسنات، وتُجاب فيه الدعوات، وتُرفع فيه الدرجات، وتُغفر فيه السيئات.. أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار فرمضان، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات، ويجزل فيه لأوليائه العطِيّات، حيث فرض الله صيامه، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن من صامه وقامه إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه.اطلب من ربك أن يعفو عنك، فإنه تعالى عفو يحب العفو. ، والعفُو من أسماء الله تعالى، ومن صفاته، وهو الصفح والتجاوز عن الخطايا وعن المخطئين. ، والاستغفار شي عظيم والأسهل لتحقيق أي غاية فما بالك بشهر الغفران وشهر العتق من النيران ومضاعفه الأجور فعلينا أن نختم أعمالنا كلها بالتوبة والاستغفار، سواء في قيام هذه الليالي الفضيلة أو غيرها من سائر الأعمال، بل نختم عملنا كله بما يدل على تعظيم الله تعالى، وذكره والثناء عليه.وللإستغفار فوائد عظيمة تعود على المسلم بكل خير وامل ، فكيف اذا كان الاستغفار في شهر رمضان سيتضاعف الاجر والثواب باذن الله .إنه طاعة لله عز وجل وسبب لمغفرة الذنوب: ( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا )(نوح: 10) .فالإستغفارُ نعمة ٌمن نعمِ الله تعالى على الإنسان ؛ فلولاه لما استطاع الواحد منا أن يكفّر عن ذنوبه و يطلب من الله المغفرة ولكان بني آدم جميعهم هالكون بسبب ذنوبهم . فعندما منّ الله علينا بهذه النعمة ، عرف الإنسان بأن الله سبحانه وتعالى لم يتركنا في هذه الدنيا ، بل هو معنا في كل لحظة من حياتنا ، يراقبنا خلال أعمالنا الصالحة والسيئة منها ، ويقول لمن أشقى نفسه بالذنوب باب التوبة مفتوحٌ لي ، باب المغفرة لم يغلقْ بعد ، أقبلْ ياعبدي واستغفرْ .. وستُفتحْ لكَ صفحةٌ جديدةٌ في حياتك خاليةً من الذنوب . فالاستغفار نعمةٌ عظيمه لكن أغلبنا يجهلها ويجهل فوائدها . (أستغفر الله العظيم و أتوب إليه) كلماتٌ بسيطةٌ تسطيع أن تغير حالك من حالٍ إلى أفضلِ حال ، فالله كتب على نفسه المغفرة والرحمة أيضاً ، فهو سبحانه لا يغفرلنا الذنب فقط ، يل يشملنا برحمته و كرمه و عطفه ، فيكفر عن ذنوبنا و يرزقنا راحة البال و الطمأنينة لوجوده تعالى معنا ، و يرزقنا من كرمه و رزقه الواسع الذي لا ينضب ، في المال والصحة والوقت فمن يريد أن يديم الله تعالى عليه سعادته في الدارين ، فليكثر من الإستغفار الذي هو باب السعادة في الدنيا و الذي بدوره سيوصلنا إلى باب السعادة في الآخرة وهو الجنة ، ومن كان في ضائقةٍ مالية فليستغفر ، ومن كان مريضاً فليستغفر ، ومن كان في بلاءٍ فليستغفر ، ومن استصعب عليه أمرٌ في الدنيا فليكثر من الإستغفار ؛ ومَن كان الله قد منَّ عليه بالصحة والرزق والخير فليستغفر أيضاً حتى يديم الله عليه نعمه هذه . وسيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" رواه البخاري.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا ، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) رواه أبو داود وابن ماجه
فالسعيد من استدرك على نفسه واستغفر ربَّه وتابَ مِنْ ذَنْبِهِ. قال الشاعر:
وَلَـمَّا قَسَا قَلْبِي وَضَاقَتْ مَذَاهِبِي**جَعَلْتُ الرَّجَا مِنِّي لِعَفْوِكَ سُلَّمَا
تَعَـاظَمَنِي ذَنْبِي فَـلَمَّا قَـرَنْتُــــهُ*** بِعَفْوِكَ رَبِّي كَانَ عَفْوُكَ أَعْــظَمَا
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعفو عنا ربي اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا، وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم، وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير.اللهم صَلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
**************************************************
وإلى اللقاء مع حلقة أخرى من نور الإيمان بإدن الله وكل عام وأنتم بخير . رمضان كريم تحياتي

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

الاثنين، 29 مايو 2017

برنامج نور الإيمان( رمضان شهر الجود و القرآن) إعداد وتقديم الشاعرة المبجلة أ جنان بديع شحروري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بخير
برنامج نور الإيمان خلال الشهر الفضيل والحلقة الأولى منه:
( رمضان شهر الجود و القرآن)
لقد أشرق علينا شهر من أعظم الشهور يمنا وبركة، وأعمها منفعة وفائدة، وأرفعها منزلة ومكانة، فهذا الشهر الذي أجله الله، وعظمه رسول الله، وقدسه المسلمون، إنه شهر رمضان، شهر من أعظم مواسم الطاعة والإقبال على الله أطل علينا بنفحاته الطيبة.. شهر كان الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم يزِف لأصحابه البشرى بقدومه فيقول:(أتاكُم رَمضانُ، شَهرٌ مبارَك، فرَضَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ عليكُم صيامَه، تُفَتَّحُ فيهِ أبوابُ السَّماءِ، وتغَلَّقُ فيهِ أبوابُ الجحيمِ وتُغَلُّ فيهِ مَرَدَةُ الشَّياطينِ، للَّهِ فيهِ ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شَهرٍ، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ)..رمضان هو شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، هو شهر العتق والغفران شهر الصبر والمواساة، والتكافل والتراحم والإحسان، شهر التناصر والتعاون، هو شهر تُفتح فيه أبواب الجنات، وتُضاعف فيه الحسنات، وتُجاب فيه الدعوات، وتُرفع فيه الدرجات، وتُغفر فيه السيئات.. رمضان، شهر يجود الله فيه سبحانه على عباده بأنواع الكرامات، ويجزل فيه لأوليائه العطِيّات، حيث فرض الله صيامه، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن من صامه وقامه إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه. فهو شهر التزود ليوم الميعاد.وإنَّ صِيامه عبادةٌ عظيمةٌ خَصَّها اللهُ بخصائِصَ منها ما ورَدَ في الحديثِ القدسيّ الذي أخرَجَهُ البُخاريُّ:قالَ اللهُ تعالى(كلُّ حسنَةٍ بِعَشْرِ أمْثالِها إلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إلا الصّيَام فإنَّهُ لي وأنا أجزِي بِهِ).فهيا لنستقبل هذا الشهر الكريم بالنية الخالصة والعزيمة الصادقة والإرادة القوية على صيامه وقيامه إيمانًا واحتسابا لا تقليدا ونستقبله بالتوبة النصوح الصادقة، بالتحلل من المظالم ورد الحقوق إلى أهلها، وأن نستسمح كل من ظلمناه، وأن ندعو لمن قصرنا في حقه، وأن نصل من قطعنا رحمه..فالصوم هو الركن الرابع من أركان الإسلام وهو من إنعام الله جل وعلا على هذه الأمة؛ حيث جعله في أكمل صوره وأحسن أحواله، وأعظم أجوره وثوابه، فإن الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].
وليس القصد من الصيام التجويع ، ليس القصد التعذيب ، الله سبحانه وتعالى غني عن تجويعنا ، وغني عن تعذيبنا ، ولكن الله عز وجل يريدنا أن نقبل عليه ، يريد أن تطهر نفوسنا ، يريد أن تسمو قلوبنا إليه ، من هنا شرع الصيام ، ليس الجوع هو القصد ، إنما الجوع والعطش وسيلة لإحكام العبادة ، ولتطهير النفس ، وللسمو بها ، لذلك جاء في تعريف الصيام أنه ترك الطعام والشراب و كل المفطرات من الفجر الصادق إلى غروب الشمس مع النية ، وتمامه ترك المعاصي والآثام وإلا لا معنى لترك الطعام والشراب ، رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب ، ومن لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه .
يقولُ اللهُ تبارَكَ وتعَالى في مُحْكَمِ التَّنْزيلِ: بسم الله الرحمن الرحيم "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" [البقرة:185].هذه الآية الكريمة من سورة البقرة من أعظم آي القرآن الكريم خيراً وبركة؛ وذلك لأنها أوجبت صوم شهر رمضان الذي هو شهر البركة والخير، ولأنها أشادت بفضل القرآن العظيم ونوّهت إلى ما فيه من الهدى والفرقان، والقرآن كله بركة وخير؛ ولأنها قرّرت رخصة الإفطار للمريض والمسافر والرخصة يسر، واليسر بركة وخير؛ ولأنها أبانت عن مراد الله تعالى لأمة الإسلام، ذلك المراد الكريم وهو اليسر في كل أمور هذه الأمة وشؤونها, والبعد بها عن مواطن الحرج والعسر. وفي هذا المراد الإلهي الخير كله والبركة جميعها؛ ولأنها بشرت أمة القرآن بهداية الله تعالى لها وهيأتها لشكر نعم ربها عليها وفي ذلك من الخير والبركة ما لا يعلم مداه إلا الله . وفي رمضان يجتمع الصوم والقرآن، فتدرك المؤمن الصادق شفاعتان، يشفع له القرآن لقيامه، ويشفع له الصيام لصيامه، قال صلى الله عليه وسلم: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان)). فالحكمة الأسمى من الصيام هو تحقيق تقوى الله وخشيتِه سبحانه ومراقبتِه في السر والعلانية، فالتقوى التي يحققها الصوم وينميها في الإنسان: هي المراقبة الدائمة لله سبحانه في السر والعلن والحذر من الوقوع فيما يُغضبه، والابتعادُ عن الانسياق وراء الشهوات والغرائز، فتقوى الله هي العاصم من كل شر وفساد وفتنة وسوء وضرر، هي الضمان لكل خير ومصلحة شريفة وغاية نبيلة وهدف منشود.ومن صور اختصاص شهر رمضان بالقرآن الكريم صلاة التراويح: وصلاة التراويح أو صلاة القيام في رمضان هي صلاة في الإسلام بحسب اعتقاد المسلمين السُنَّة، وحكمها سنة مؤكدة للرجال والنساء تؤدى في كل ليلة من ليالي شهر رمضان بعد فعل صلاة العشاء ويستمر وقتها إلى قبيل الفجر، وقد حث رسولنا الكريم صلوات الله عليه على قيام رمضان فقال: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» وهذه الصلاة أكثر ما فيها قراءة القرآن، وكأنها شرعت ليسمع الناس كتاب الله مجوداً مرتلاً، ولذلك استحب للإمام أن يختم فيها ختمة كاملة.إذا كان هذا شأن القرآن في رمضان فما أجدر العبد المؤمن أن يقبل عليه، ويديم النظر فيه، وإني أقترح على الأخ المؤمن الصادق أن يجعل له مع القرآن في هذا الشهر ثلاثة مسارات:المسار الأول: مسار الإكثار من التلاوة وتكرار الختمات، فيجعل الإنسان لنفسه جدولاً ينضبط به، بحيث يتمكن من ختم القرآن مرات عديدة ينال خيراتها وينعم ببركاتها.المسار الثاني: مسار التأمل والتدبر، فيستفتح الإنسان في هذا الشهر الكريم ختمة طويلة المدى يأخذ منها في اليوم صفحة أو نحوها مع مراجعة تفسيرها وتأمل معانيها، والتبصر في دلالاتها واستخراج أوامرها ونواهيها ثم العزم على تطبيق ذلك ومحاسبة النفس عليه، ولا مانع أن تطول مدة هذه الختمة إلى سنة أو نحوها شريطة أن ينتظم القارئ فيها ويكثر التأمل ويأخذ نفسه بالعمل، ولعل في هذا بعض من معنى قول الصحابي الجليل: (كنا نتعلم العشر آيات فلا نجاوزهن حتى نعلم ما فيهن من العلم والعمل).المسار الثالث: مسار الحفظ والمراجعة، فيجعل لنفسه مقدارا يومياً من الحفظ ومثله من المراجعة، وإن كان قد حفظ ونسي فهي فرصة عظمى لتثبيت الحفظ واسترجاع ما ذهب، ولست بحاجة إلى التذكير بجلالة منزلة الحافظ لكتاب الله ورفيع مكانته، وحسبه أنه قد استدرج النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى له.أخي الكريم … ها قد عرفت من فضل القرآن ما قد عرفت، وعلمت من ارتباط هذا الشهر الكريم بالقرآن العظيم ما قد علمت، فلم يبق إلا أن تشمر عن ساعد الجد، وتأخذ نفسك بالعزم، وتكون مع القرآن وقد أخبر الرسول الكريم بما أعده الله لقارئ القرآن، من أجر كبير وثواب عظيم، وذلك بما رواه عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من قرأ حرفا من كتاب الله، فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ".
هذهِ مقدمة لهذا الشهر الكريم، شهر التوبة والغفران، شهر التقوى والقرآن، شهر الإنفاق والحُب، واللهُ عزّ وجل ببساطةٍ بالغة يمكن أن يحمل الناسَ جميعاً على طاعتِه، أمّا هذهِ الطاعةُ القسريّة التي فيها إكراه لا قيمة لها عِندَ اللهِ أبداً لأنها لا تُسعِدُ صاحِبَها أبداً، لذلك أرادَكَ أن تأتيَهُ محباً، أرادَكَ أن تأتيَهُ طائعاً، أرادَكَ أن تأتيَهُ بمبادرةٍ فردية، أرادَكَ أن تأتيَهُ راغباً، أرادَكَ أن تأتيَهُ راجياً، فلذلك الله عزّ وجل يقول: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ (سورة البقرة الآية 152)
فكم هو جميلٌ أن نكون ممن سخَّر جوارحه في طاعة الله وانطلق بهمته إلى ما يحبه الله ويرضاه , حينها يكون قد أشرق في القلب نور الإيمان، وامتلأت الروح بمحبة الرحمن. فينبغي للمسلم أن يفرح بقدوم شهر رمضان ويستقبله بتوبة نصوح وبالاستعداد التام والتفرغ للعبادة كالصلاة وتلاوة القرآن والذكر والتسبيح والاعتكاف وترك الذنوب والمعاصي ورد الحقوق إلى أهلها ، ونحو ذلك لينال عفو الله وجائزته الكبرى وهو أفراد مكان لهم في الجنة كما روي في الحديث (( إن في الجنة باباً يقال له الريان ، يدخل منه الصائمون يوم القيامة ، لا يدخل منه أحد غيرهم ، يقال أين الصائمون ، فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم ، فإذا دخلوا أغلق ، فلن يدخل منه أحد )) . إحذروا من التفريط في هذا الشهر العظيم فأيامه معدودة وساعاته محدودة ولا تكونوا من أولئك الذين جعلوا رمضان موسم للهو والعصيان ، إحذروا من الغفلة والإعراض عن الرحمات والنفحات الإلهية قال تعالى :{ * قال ربي لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى }
معنى قوله تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً) أن كل من أعرض عن ذكر الله وهذا يشمل الإعراض عن ذكره الذي هو القرآن والوحي الذي أنزله على أنبيائه ورسله ويشمل الذكر الذي هو ذكر الله تعالى بالقلب وباللسان وبالجوارح فمن أعرض عن هذا وهذا فإنه يعاقب بهذه العقوبة العظيمة فإن له معيشةً ضنكا وهذه المعيشة الضنك قيل إن المراد بها تضييق القبر عليه بعد موته وقيل إن المراد بها ما هو أعم وحتى وإن بقي في دنياه فإنه لا يكون منشرح الصدر ولا يكون مطمئن القلب وذلك لأنه لا عيش أنعم ولا أطيب من عيش من آمن بالله وعمل صالحاً كما قال الله تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم والغنيمة من كل بر، اللهم إنا نسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين، وتقبل اللهم في هذا الشهر العظيم صيامنا.،صلاتنا و قيامنا.. و تقبل فيه تضرعنا ودعاءنا، اللهم اجعله مفتاحا لنا إلى كل خير، واجمع فيه شملنا، وحقق فيه الوفاق بيننا..واجعله شهر خير و بركة لنا ولبلادنا ولكل المسلمين. وسبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. وإلى اللقاء مع حلقة أخرى من نور الإيمان بإدن الله وكل عام وأنتم بخير . رمضان كريم
تحياتي

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏

الاثنين، 4 يوليو 2016

من إعداد وتقديم الأستاذة جنان بديع حلقة جديدة من برنامجنور الايمان وعنوانها {زكاة الفطر تعريفها ووقتها وحكمتها}

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحلقة الأخيرة من برنامج نورالإيمان بعنوان:{زكاة الفطر تعريفها ووقتها وحكمتها}
من العبادات التي أوجبها الله على المسلمين في هذا الشهر المبارك زكاة الفطر وقد شرعها الله للصائمين تطهيرًا للنفس من أدران الشح، وتطهيرًا للصائم مما قد يؤثر فيه، وينقص ثوابه من اللغو والرفث، ومواساة للفقراء والمساكين، وإظهارًا لشكر نعمة الله تعالى على العبد بإتمام صيام شهر رمضان وقيامه، وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة فيه.
وتعرف زكاة الفطر بأنها الطهارة؛ فزكاة الفطر تطهِّر الصائم من اللغو والنسيان والرفث الذين يمكن أن يكون قد أصابه وهو صائم، فأتت هذه الزكاة تطهيراً لصِيامه وتكميلاً لما نقص منه ، وقيل هي المقصودة بقوله تعالى في سورة الأعْلَى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} وفرضت لتطهير نفوس الصائمين وليس لتطهير الأموال كما في زكاة المال مثلا ، فلا يهم مقدار مال الشخص ولا نوعه، ولكن تجب على عدد أفراد الأسرة بما يُعادل مقدار صاعٍ من بُر أو شعير أو أرز ونحوهم ، فهي صدقة مُقدَّرة عن كلِّ مسلم قبل صلاة عيد الفِطر ، وتُدفعُ مرة واحدة في العام، وهي واجبة على كل من لديه قوته وقوت عائلته لأول أيام عيد الفطر السعيد وليلته،وهناك أدلة كثيرة على وجوبها منها قول ابن عباس رضي الله عنهما: (فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات). رواه أبو داود. ومعنى قوله(طهرة): أي تطهيرالنفس لمن صام رمضان ، وقوله (والرفث) قال ابن الأثير الرفث هنا هو الفحش من الكلام ، وقوله (وطُعمة): أي الطعام الذي يؤكل ، ويكون الأجر قد فات لمن نسيها أو أهملها. وهي تجب على ربِّ الأسرة عن كل من يُعيلهم من زوجة وأبناء، أمّا إن كان عنده أبناء يستطيعون إعالة أنفسهم؛ فيجب عليهم إخراج الزكاة منهم، وتجب الزكاة عن البنات غير المتزوجات حتى وإن كن يعملن ، كما يُستحبُّ إخراجها عن الجنين في رحم أمه، أما إخراجها عن الميت فهي صدقة عنه وليست زكاة فطر على الإطلاق ، وفرِضت زكاة الفطر في السنة الثانية للهجرة، وهي نفس السنة التي فُرِض فيها الصيام على المسلمين، وتم فرضها في اليوم الثامن والعشرين من شهر رمضان المُبارك في تلك السنة. فهي أحد أنواع الزكاة الواجبة على المسلمين ، وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنه سبب وجوبها ، وهي تجب على من صام رمضان ومن أفطره لعذر أو لغير عذر. وبعض الناس يخطئ التقدير ويعطونها لأرحامهم كعيدية وهذا لا يجوز من ناحيتين الأولى:
أن العلة في دفع زكاة الفطر ليس القرابة وإنما قد يكون الإنسان صاحب حاجة قبل العيد
والشيء الثاني دفع زكاة الفطر بعد موعدها لا يكون زكاة وإنما صدقة وقربة.
وقد سُمِّيت بزكاة الفطر؛ لأنها تُدفع بعد آخر يومٍ في شهر رمضان وقبل أداء صلاة العيد، فهي تُخرج في ليلة عيد الفطر وهي الليلة التي يُفطِر فيها الصائمون؛ وبها ينقضي شهر الصوم، وكذلك يُطلقُ عليها صدقة عيد الفطر. ويوم العبد هو يومُ جَبْر الخواطر ، ويوم إكرام ، وكلّ إنسانٍ يتمنَّى أن يأكل الطَّعام اللَّذيذ ، وأن يلبسَ الجديد ، فتأتي هذه الصَّدَقة لِتُغْني الفقراء ، والمساكين. والواجب في زكاة الفطر صاع من أرز أو قمح أو شعير ونحو ذلك مما يعتبر قوتا يتقوت به.ووقت وجوبها هو وقت غروب الشمس من آخِر يوم من رمضان ، فإنها تجب بغروب الشمس من آخر شهرِ رمضان . فمن تزوج ، أو ولد له ولد أو أسلم قبل غروب الشمسِ ، فعليه الفطرة . وإن كان بعد الغروبِ ، لم تلزمه .. ومن مات بعد غروب الشمسِ ليلة الفطر ، فعليه صدقة الفطر، ولا يجزئ دفع زكاة الفطر إلا للفقراء خاصة والواجب أن تصل إلى الفقير أو وكيله في وقتها ويجوز للفقير أن يوكل شخصا في قبض ما يدفع إليه من زكاة ، وتجب على المسلمين كافة: عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:(فرض رسول الله زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة)(البخاري) وتجب على المستطيع ، والمقدار الواجب في زكاة الفطر هو أن يخرج عن الفرد صاعا من تمر، أو من زبيب، أو صاعا من قمح أو من شعير أو من أرز، أو صاعا من أقط (وهو الحليب المجفف)، ونحو ذلك مما يعتبر قوتا يتقوت به، بما يناسب الحال، وبحسب غالب قوت البلد، أي: أنه يخرج من القوت المتوفر في البلد، وينبغي مراعاة حال المستفيد (أي: الذي تدفع إليه الزكاة).هي صاع باتفاق المسلمين والصاع قريب أربع حفنات بيدي إنسان معتدلة، وهو يساوي أربعة أمداد، وقدر المد حفنة (أي: غرفة) بيدي إنسان معتدلة، ويقدر الصاع قرابة 3 كجم تقريبا، وهي صاع من طعام، صاع من البر أو الرز أو التمر أو غيرها من قوت الآدميين قال أبو سعيد: (فرض رسول الله زكاة الفطر صاعا من طعام) ، وفي صحيح البخاري أيضا عن أبي سعيد الخدري قال: (كنا نخرج في عهد رسول الله يوم الفطر صاعا من طعام وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر) . وينبغي للمسلم أن يخرج أطيب هذه الأصناف وأنفعها للفقراء والمساكين فلا يخرج الردئ.قال تعالى: ﴿ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: 92]. إذن زكاة الفطر مفروضة على جميع المسلمين، وليس لها نصاب ، بل يجب على المسلم إخراجها عن نفسه وأهل بيته: من أولاده ، وزوجاته ، ومماليكه ، إذا فضلت عن قوته وقوتهم يومه وليلته . ولإخراجها وقتٌ محدّد لا يجوز تجاوزه ولا استباقه،
حكمتها:
1- طهرة للصائم، قد يقع الصائم في شهر رمضان ببعض المخالفات التي تخدش كمال الصوم من لغو ورفث وصخب وسباب ونظر محرم، فشرع الله عز وجل هذه الصدقة لكي تصلح له ذلك الخلل الذي حصل فيه ليكون صياما تام الأجر ولكي يفرح به فرحا تاما يوم القيامة.
2- تعميم الفرحة في يوم العيد لكل المسلمين والناس حتى لايبقى أحد يوم العيد محتاجا إلى القوت والطعام ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم))
3- زكاة للنفوس والأبدان، تعد صدقة الفطر زكاة عن الأبدان والنفوس وقربة لله عز وجل عن نفس المسلم، أو زكاة لبدنه، وبعبارة أخرى تعبر عن شكر العبد لله عز وجل على نعمة الحياة والصحة التي انعم الله عز وجل بها على عبده المسلم.لذلك شرعت على الكل بما فيهم الصغير والعبد والصائم والمفطر سواء أكان مفطراً بسبب شرعي أم غير شرعي.
لمن تدفع أو تصرف زكاة الفطر؟ وما حكم من لم يدفعها؟
تعطى زكاة الفطر للفقير المحتاج، وللمسكين المُعسر، وهذا ما يفهم من مذهب الإمام مالك، وقال جمهور الفقهاء: إن زكاة الفطر للأصناف التي تُعطى إليها زكاة الزُّروع والأموال، وهي المذكورة في قول الله ـ تعالى ـ : (إنَّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَرَاءِ والمَسَاكِينِ والعَامِلِينَ عَلَيْهَا والمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وفِي الرِّقَابِ والغَارِمِينَ وفي سَبِيلِ اللهِ وابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ واللهُ عليمٌ حَكيمٌ). (التوبة:60).وجمهور الفقهاء أوجب دفعها للمسلم، ولا يجوز دفعها لغيره ..أما بالنسبة لمن لم يؤدها، فقال العلماء أن من لم يدفع زكاة الفطر حسب وجهها الشرعي يعتبر مقصراً، وعليه إعادتها في رمضان القادم.
فقير تلقى زكاة فطر، هل يجوز أن يدفع زكاة فطره من المال المعطى له؟
على مذهب الإمام الشافعي إذا ملك الفقير ما يزيد عن قوت يوم وليلة العيد، أصبح كغيره من المسلمين ووجب عليه أن يخرج زكاة الفطر ، لأنها تعطى مرة في العام وليست كمقدار زكاة المال.
لقد كانت أيام هذا الشهر معمورة بالصيام والذكر والقرآن ، ولياليه منيرة بالصلاة والقيام ، فمضت تلك الأيام الفضيلة ، وانتهت هذه الليالي العظيمة ، كأنما هي ساعة من نهار ، فنسأل الله أن يخلف علينا ما مضى منها بالبركة فيما بقي وأن يختم لنا شهرنا بالرحمة والمغفرة والعتق من النار والفوز بدار السلام وأن يعيد أمثاله علينا ونحن نتمتع بنعمة الدين والدنيا والأمن والرخاء إنه جواد كريم .وحجمنا عند الله بحجم عملنا الصالح ، حجمنا عند الله بحجم استقامتنا ، حجمنا عند الله بحجم شوقنا وفهمنا لكتاب الله ، وبحجم خدمتنا للناس والطريق مفتوح ، والباب مفتوح ، والثمن جاهز ، قال تعالى:﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾ صدق الله العظيم
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.نسأل الله أن يتقبّل منّا أجمعين ، وأن يُلحقنا بالصالحين وصلى الله على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .
**********************************************************
عيد فطر سعيد وكل عام وأنتم بألف خير

جميع الحقوق محفوظة لــ: قناة الأضواء الفضائية لمؤسسة الجبالي للثقافة والفنون 2016 © تصميم : كن مدون